ابن شهر آشوب

148

المناقب

فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ حَدَّهَا زَكَاةً لَهُ وَتَطْهِيراً يَا أَخَا بَنِي نَهْدٍ إِنَّهُ مَنْ أَتَى حَدّاً فَأُقِيمَ كَانَ كَفَّارَتَهُ يَا أَخَا بَنِي نَهْدٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَظِيمِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى فَخَرَجَ طَارِقٌ وَالنَّجَاشِيُّ مَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ . مَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ فِي خَبَرٍ إِنَّهُ لَمَّا شَهِدَ أَبُو زَيْنَبَ الْأَسَدِيُّ وَأَبُو مُزَرِّعٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُنَيْسٍ الْأَزْدِيُّ وَعَلْقَمَةُ بْنُ زَيْدٍ الْبَكْرِيُّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ أَمَرَ عُثْمَانَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ جَهْراً وَنَهَى سِرّاً فَرَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ يَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ قَامَ وَالْحَسَنُ مَعَهُ لِيَضْرِبَهُ فَقَالَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَالْقَرَابَةَ قَالَ ع اسْكُتْ أَبَا وَهْبٍ فَإِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِتَعْطِيلِهِمُ الْحُدُودَ فَضَرَبَهُ وَقَالَ لَتَدْعُونِي قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا جَلَّادَهَا . الرشيد الوطواط المصطفى قال في رهط وفي عدد * لكن واحدة إلا كفى أبو الحسن هذا هو المجد من تبغونه عوجا * إن العلي خشن ينقاد للخشن وَرُوِيَ أَنَّهُ خَيَّرَ لِرَجُلٍ فَسَقَ بِغُلَامٍ إِمَّا ضَرْبَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمَ حَائِطٍ عَلَيْهِ أَوْ الْحَرَقَ بِالنَّارِ فَاخْتَارَ النَّارَ لِشِدَّةِ عُقُوبَتِهَا وَسَأَلَ النَّظِرَةَ لِرَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّى رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَتَيْتُ بِفَاحِشَةٍ وَأَتَيْتُ إِلَى وَلِيِّكَ تَائِباً وَاخْتَرْتُ الْإِحْرَاقَ لِأَتَخَلَّصَ مِنْ نَارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَبَكَى عَلِيٌّ وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ثُمَّ تَابَ الْعَبْدُ مِنْ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ . أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَتِي فَقَالَ إِنَّهَا وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عَلِيٌّ لِلرَّجُلِ تَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا رَجَمْتُكَ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ الرَّجْمُ لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ أَقَرَّتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ ع وَأَجَازَ لَهُ ذَلِكَ . وَلَمَّا حَثَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى حَرْبِ صِفِّينَ قَامَ أَرْبَدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ أَهْلَ الشَّامِ كَمَا قَتَلَنَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ قَتَلَةُ الْغَوْغَاءِ فَقَالَ أَبُو عِلَاقَةَ التَّمِيمِيُّ أَعُوذُ بِرَبِّي أَنْ يَكُونَ مَنِيَّتِي * كَمَا مَاتَ فِي سُوقِ البَزَّارِينَ أَرْبَدُ تُغَاوِرُهُ قُرَّاؤُنَا تَبَعاً لَهُمْ * إِذَا رُفِعَتْ أَيْدٍ بِهَا وَقَعَتْ يَدٌ